جواد شبر
189
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يا نائما عن ليل صبّ جفنه * أرق إذا غفت العيون الهجّد ليس المنام لراقد جهل الهوى * عجبا بلى عجب لمن لا يرقد نام الخليّ من الغرام وطرف من * ألف الصّبابة والهيام مسهّد أترى تقرّ عيون صبّ قلبه * في أسر مائسة القوام مقيّد ؟ شمس على غصن يكاد مهابة * لجمالها تعنو البدور وتسجد تفترّ عن شنب كأنّ جمانه * برد به عذب الزلال مبرّد ويصدّني عن لثمه نار غدت * زفرات أنفاسي بها تتصعّد من لي بقرب غزالة في وجهها * صبح تجلّى عنه ليل أسود ؟ أعنو لها ذلا فتعرض في الهوى * دلا وأمنحها الدّنو وتبعد تحمي بناظرها مخافة ناظر * خدّا لها حسن الصّقال مورّد يا خال وجنتها المخلّد في لظى * ما خلت قبلك في الجحيم يخلّد إلا الذي جحد الوصيّ وما حكى * في فضله يوم « الغدير » محمّد إذ قام يصدع خاطبا ويمينه * بيمينه فوق الحدائج تعقد ويقول والأملاك محدقة به * واللّه مطلّع بذلك يشهد من كنت مولاه فهذا حيدر * مولاه من دون الأنام وسيّد يا ربّ وال وليّه وأكبت معا * دية وعاند من لحيدر يعند واللّه ما يهواه إلا مؤمن * برّ ولا يقلوه إلا ملحد كونوا له عونا ولا تتخاذلوا * عن نصره واسترشدوه ترشدوا قالوا : سمعنا ما تقول وما أتى * الرّوح الأمين به عليك يؤكّد هذا « عليّ » إمامنا ووليّنا * وبه إلى نهج الهدى مسترشد حتى إذا قبض النبيّ ولم يكن * في لحده من بعد غسل يلحد خانوا مواثيق النبيّ وخالفوا * ما قاله خير البريّة أحمد واستبدلوا بالرّشد غيّا بعدما * عرفوا الصواب وفي الضلال تردّدوا